الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
587
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وأقبل معاوية يقول لأهل الشام : ان عليّا وجهّ الأشتر إلى مصر فادعوا اللّه أن يكفيكموه ، فكانوا كلّ يوم يدعون عليه وأقبل الذي سقاه إلى معاوية فأخبره بمهلكه فقام معاوية خطيبا وقال كانت لعلي يدان يمينان قطعت إحداهما - يعني عمّارا - يوم صفين وقطعت الأخرى - يعني الأشتر - اليوم . وفي ( مقاتل ) أبي الفرج أرسل معاوية إلى ابنة الأشعث اني مزوجك يزيد ابني على أن تسمّي الحسن بن علي - وبعث إليها بمائة ألف درهم - إلخ - وفيه أيضا ان معاوية أراد البيعة لابنه يزيد ، فلم يكن شيء أثقل عليه من أمر الحسن بن علي عليهما السّلام وسعد بن أبي وقاص ، فدسّ إليهما سمّا فماتا منه - إلخ - سمّ الحسن عليه السّلام لأنهّ شرط له ان يرجع الأمر بعده إلى أهله ، وأما سعد فسمهّ لأن عمر كان جعله من ستة الشورى فكان يقوم في قبال معاوية لذلك . « ولكل باب مفتاحا » في ( الطبري ) بلغ المغيرة - وهو أمير على الكوفة - ان زيادا ينتظر أن تجيء امارته على الكوفة فخرج إلى معاوية فسأله ان يعزله ، وان يقطع له منازل بقرقيسا بين ظهري قيس فلمّا سمع بذلك معاوية خاف بائقته ، وقال له : لترجعن إلى عملك فأبى عليه فلم يزده ذلك إلّا تهمة فردهّ إلى عمله ، قال عيينة العجلي : فطرقنا المغيرة ليلا واني لفوق القصر أحرسه فلمّا قرع الباب أنكرناه فلمّا خاف أن ندلي عليه حجرا تسمّى لنا فنزلت إليه فرحبت به وسلّمت عليه فتمثل : بمثلي فاذعري يا أم عمرو * إذا ما هاجني السفر النعور وقال : اذهب إلى ابن سمية فرحله حتى لا يصبح الا من وراء الجسر - فخرجنا فأتينا زيادا فأخرجناه حتى طرحناه من وراء الجسر قبل أن يصبح . « ولكلّ ليل مصباحا » في الطبري قال : أشياخ من ثقيف دخل المغيرة على